لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

25

في رحاب أهل البيت ( ع )

إن التناسخ شيء والرجعة شيء آخر مباين له تماماً ، فالتناسخ يعني حلول أرواح الأموات في أجساد أخرى يراد لها الحياة ، بينما الرجعة تعني عودة أرواح بعض الناس إلى أجسادهم على غرار ما سيقع في يوم القيامة ، فلو كانت الرجعة يلزم منها التناسخ للزم التناسخ في المعاد ، وفي إحياء عيسى للموتى ، وفيما حصل من الرجعة في الأمم السابقة . وقد تواترت الأخبار عن الأئمة ( عليهم السلام ) في بطلان التناسخ ، وأكد علماء الإمامية قديماً وحديثاً على ذلك ، وأنّه يؤدي إلى الكفر ، وقد فرّق أبو الحسن الأشعري في كتابه ( مقالات الإسلاميين ) بين قول الإمامية بالرجعة وبين القول بالتناسخ الذي ذهب إليه الغلاة والزنادقة المنكرون للقيامة 22 . 3 إن عقيدة الرجعة أدّت إلى ظهور اليهودية في التشيع ، وهذا ما قاله أحمد أمين في كتابه « فجر الاسلام » . والجواب : إن ظهور معالم ديانة سابقة في ديانة الإسلام أمر من مقررات العقيدة الإسلامية ، لأن الإسلام إنّما نسخ العمل بالديانات السابقة ، أما الجانب العقائدي فعنصر ثابت مشترك بين كل الديانات ، والإسلام هو التعبير الأكمل عنها جميعاً .

--> ( 22 ) انظر : مقالات الإسلاميين : 1 / 114 .